محمد حسين بن بهاء الدين القمي

203

توضيح القوانين

موضوعة بوضع نوعي لفرد ما فالمطلوب منها حقيقة عند الاطلاق هو فرد ما من الرجل لا الطبيعة الحاصلة « 1 » المطلقة المعرات عن ملاحظة الافراد فإذا أريد منه العهد الذهني فالمراد هو الطبيعة بشرط وجودها في ضمن فرد ما ولا ريب انه خلاف المعنى المحقق للمعرف باللام فيكون مجازا وبالجملة النكرة باعتبار معناها الذي هو فرد ما لها وضع نوعي وكلما كان المطلوب منها هو هذا المعنى فهو حقيقة بخلاف المعرف باللام فان نفس معناه الموضوع الطبيعة المطلقة وإرادة الطبيعة في ضمن فرد ما كما هو المعنى العهد الذهني خلاف معناه الحقيقي فيكون مجازا فليتدبر قوله دام ظله العالي فهو مجاز أيضا كما أن إرادة الطبيعة الموجودة في ضمن فرد ما من المعرف باللام مجاز قوله دام ظله لعدم الوجود بالفعل اه هذا تعليل لمجازية قولنا جئنى برجل إذا أريد منه الطبيعة الموجود في ضمن الفرد قال دام ظله في الدرس وأوضح من قولنا جئنى برجل مثالا لما نحن فيه هو قولنا جئنى بخبر ولعل وجهه هو ظهور عدم وجود الطبيعة في جئنى بخبر دون جئنى برجل فليتدبر قوله دام ظله لاطلاقه على الطبيعة اه اى لاطلاق رجل في جاءني رجل على الطبيعة الموجودة إذا أريد منه اسم الجنس فح تنوينه تنوين التمكن كما في أحد علىّ وفي الحروف لعامة قوله دام ظله ان هذا ليس معنى إرادة الخصوصية غرضه دام ظله ان إرادة الفرد الخاص من الكلى غير إرادة الفرد بعنوان الخصوصية وشرط الخصوصية منه وما يستلزم المجاز هو المعنى الثاني لا الأول فليتدبر قوله دام ظله فظنوا أن هذا هذا جواب لما في قوله لما أراد الاحكام اه قوله دام ظله فان قلت إن مراد هؤلاء أيضا هو ذا ذكرت لا غير اى من المقصود بالذات من قول القائل اشتر للحم إلى المشترى من دون التفات إلى فرد لكن يلزمه وجوب كون فرد ما مطلوبا بالتبع من باب المقدمة قوله دام ظله العالي وقد يأتي المعرف بلام الحقيقة إلى آخره هذا كلام التفتازاني في المطول في بحث تعريف المسند اليه باللام وكذا قوله بأنه انما اطلق على الفرد الموجود إلى آخره وقوله والحاصل ان اسم الجنس إلى آخره وقوله فان قلت لتعرف بلام الحقيقة إلى آخره كل ذلك في باب تعريف المسند اليه باللام الا ان قوله فان قلت إلى آخره قبل قوله والحاصل إلى آخره فح مراد الأستاذ دام ظله العالي من قوله ثم قال في آخره كلام فان قلت إلى آخره هو آخر كلامه قبل الحاصل لا مط فلا تغفل قوله دام ظله العالي ونحوه علم الجنس كأقسامه لا يخفى في كلام بعد هذا اما على حصة معينة منها واحدا أو اثنين أو جماعة وهو العهد الخارجي ونحوه علم الشخص كزيد واما على حصة غير معينة اه ولعل ما ذكرنا سقط من البين هنا فليتدبر قوله دام ظله العالي وحاصل ما ذكره هنا اى في بحث الاستعارة قوله دام ظله العالي قلت نعم ما فعلت يعنى إذا قال القائل أكرمت زيدا وأطعمته قلت نعم ما قلت مجازا وإن كان من باب ذكر العام وإرادة الخاص لأنه لم يستعمل لفظ فقلت الا فيما وضع له لكن قد وقع في الخارج على اكرام والاطعام قوله دام ظله العالي « 2 » مع أن الفاضل الحلبي نقل الاعتراض على دعوى الحقيقة لا يخفى ان ذلك الفاضل في جملة حاشية كتبها في بحث تعريف السند اليه باللام على التفتازاني بحيث ادّعى الحقيقة في العهد الذهني قال واعترض عليه بان الموضوع له هو الماهية المطلقة والمستقل فيه هو الماهية الملحوظة ولا شك في تغايرهما فينبغي ان يكون مجازا قوله دام ظله فالقول به غير عزيز اى القول بكون المعرف بلام الجنس مجازا في العهد الذهني غير نادر قوله دام ظله من غيره أيضا اى من غير الحلبي أيضا قوله دام ظله ادخل السوق واشتر اللحم واما مثل الانسان إلى خبير لا بد ان نقول فيه ان اتيان جميع الافراد مطلوب بالتبع ومن باب المقدمة فلا تغفل قوله دام ظله العالي وهو كلام يرجع حاصله اه لا يخفى ان هذا من تتمة كلام المتوهم واما جواب ما يتوهم فهو قوله فلا ريب اه فلا تغفل قوله دام ظله ليس من هذا القبيل اى من قبيل الاطلاق الذي يطلق على ما هو غير مقصود بالذات قوله دام ظله فكيف يحول تحقيق المقام على ما يذكره في باب الاستعارة حيث قال هنا وقد سبق في بحث التعريف واللام إشارة إلى الحقيقة والحاصل انه لو كان المراد من الاطلاق غير المراد منه الاستعمال وثبت بينها فرق كما توهمه « 3 » المتوهم فيكون المقام في بحث التعريف باللام غير المقام في بحث الاستعارة فح كيف يجوز ان يحول أحد المقامين إلى آخر كما فعل التفتازاني فهذا

--> ( 1 ) في الظن فرد بخلاف العهد المعرف باللام انما هو للإشارة إلى ( 2 ) ان اتيان فرد ما مطلوب بالتبع هذا إلى قوله ( 3 ) ما هو